السيد علي الطباطبائي
300
رياض المسائل
البيان ، فقال : ولو ذكر عند دخول الشهر لم يجز العزم السابق قولا واحدا ( 1 ) ( ويجزئ فيه ) أي في شهر رمضان ( نية واحدة ) من أوله ، ظاهر العبارة أن هذا الكلام عطف على ما قبله ، أي وقيل : يجزئ . والقائل الثلاثة ( 2 ) والديلمي ( 3 ) والحلبي ( 4 ) والحلي ( 5 ) ، وابن زهرة العلوي مدعيا عليه الاجماع ( 6 ) ، كالمرتضى في الرسية ( 7 ) والانتصار ( 8 ) ، والشيخ في الخلاف ( 9 ) ، وعزاه في المنتهى ( 10 ) إلى الأصحاب من غير نقل خلاف . وعلله في الانتصار بعده بأن النية تؤثر في الشهر كله ، لأن حرمته حرمة واحدة ، كما أثرت في اليوم الواحد لما وقعت في ابتدائه ( 11 ) . ويضعف بمنع كونه عبادة واحدة ، فإن صوم كل يوم مستقل بنفسه لا تعلق له بما قبله وما بعده ، ولذلك تتعدد الكفارة بتعدد الأيام ، ولا يبطل الشهر كله ببطلان صوم بعض أيامه . بخلاف الصلاة الواحدة ، فإن بطلان بعض أجزائها يقتضي بطلانها
--> ( 1 ) البيان : كتاب الصوم ص 227 س 3 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الصوم م 3 ج 2 ص 163 ، والمبسوط : كتاب الصوم ج 1 ص 276 ، والنهاية : كتاب الصيام باب علامة شهر رمضان ص 151 . ( 3 ) المراسم : كتاب الصوم ذكر أحكام الصوم ص 96 . ( 4 ) الكافي في الفقه : فصل في صوم شهر رمضان ص 181 . ( 5 ) السرائر : كتاب الصيام ج 1 ص 384 . ( 6 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ص 509 س 6 . ( 7 ) المسائل الرسية ( رسائل المرتضى ) : في حكم نية صوم الشهر كله في أوله ج 2 ص 355 . ( 8 ) الإنتصار : كتاب الصوم ص 61 . ( 9 ) الخلاف : كتاب الصوم م 3 ج 2 ص 163 . ( 10 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في النية ج 2 ص 560 س 7 . ( 11 ) الإنتصار : كتاب الصوم ص 62 .